صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
1603
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
قال : كنت خلف النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يوما ، فقال : « يا غلام إنّي أعلّمك كلمات : احفظ اللّه يحفظك ، احفظ اللّه تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل اللّه ، وإذا استعنت فاستعن باللّه ، واعلم أنّ الأمّة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلّا بشيء قد كتبه اللّه لك ، ولو اجتمعوا على أن يضرّوك بشيء لم يضرّوك إلّا بشيء قد كتبه اللّه عليك ، رفعت الأقلام وجفّت الصّحف » ) * « 1 » . 18 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يقولنّ أحدكم اللّهمّ اغفر لي إن شئت ، اللّهمّ ارحمني إن شئت ، ليعزم « 2 » في الدّعاء ، فإنّ اللّه صانع ما شاء لا مكره له . وفي لفظ « ولكن ليعزم المسألة وليعظم الرّغبة فإنّ اللّه لا يتعاظمه شيء أعطاه » ) * « 3 » . 19 - * ( عن الحسين بن عليّ - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « للسّائل حقّ ، وإن جاء على فرس » ) * « 4 » . 20 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « للّه أشدّ فرحا بتوبة عبده المؤمن من رجل في أرض دوّيّة « 5 » مهلكة معه راحلته عليها طعامه وشرابه ، فنام فاستيقظ وقد ذهبت فطلبها حتّى أدركه العطش ، ثمّ قال أرجع إلى مكاني الّذي كنت فيه فأنام حتّى أموت ، فوضع رأسه على ساعده ليموت ، فاستيقظ وعنده راحلته وعليها زاده وطعامه وشرابه . فاللّه أشدّ فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده » ) * « 6 » . 21 - * ( عن كعب بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : لم أتخلّف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في غزوة غزاها قطّ . . . الحديث وفيه : « ما فعل كعب بن مالك ؟ قال رجل من بني سلمة : يا رسول اللّه ، حبسه برداه والنّظر في عطفيه ، فقال له معاذ بن جبل : بئس ما قلت ، واللّه يا رسول اللّه ما علمنا عليه إلّا خيرا » ) * « 7 » 22 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لمّا قضى اللّه الخلق كتب في كتابه : فهو عنده فوق العرش ، إنّ رحمتي غلبت غضبي » ) * « 8 » . 23 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ
--> ( 1 ) الترمذي ( 2516 ) واللفظ له وقال : حديث حسن صحيح . وأحمد في المسند ( 2804 ) وقال شاكر : إسناده صحيح . ( 2 ) ليعزم : قال العلماء : عزم المسألة الشدة في طلبها والجزم من غير ضعف في الطلب ولا تعليق على مشيئة ونحوها ومعنى الحديث استحباب الجزم في الطلب وكراهة التعليق على المشيئة . ( 3 ) البخاري - الفتح 10 ( 6339 ) . ومسلم ( 2679 ) واللفظ له . ( 4 ) أبو داود ( 1665 ) واللفظ له . وأحمد في المسند ( 1730 ) ، وقال محققه : إسناده صحيح كما جود إسناده العراقي والبخاري . وقد صححه السيوطي ، فيض القدير ( 5 / 290 ) ويقوي هذا الحديث ما رواه الطبراني عن الهرماس بن زياد . انظر مجمع الزوائد ( 3 / 101 ) ، والحديث بهذا حسن لغيره . قال الخطابي : معناه الأمر بحسن الظّنّ بالسائل إذا تعّرض لك وأن لا تجبه بالتكذيب والرد مع إمكان الصدق - جامع الأصول ( 6 / 455 ) . ( 5 ) الأرض الدوية - بفتح الدال وتشديد الواو والياء - : الأرض القفر والفلاة الخالية . ( 6 ) البخاري - الفتح 7 ( 4418 ) . مسلم ( 274 ) واللفظ له . ( 7 ) البخاري - الفتح 11 ( 6309 ) . ومسلم ( 2769 ) واللفظ له . ( 8 ) البخاري - الفتح 6 ( 3194 ) .